السلام عليكم و رحمة الله وبركاته من جديد
-
-
كُتِبت هذه القصة في عام 94 في مصافحات أولى للكتابة
-
-
لن أطيل المقدمات كعهدي بي!
-
-
بسم الله الرحمن الرحيم
-
-
كم أخبرتها عن لهفتي للقائها.. كم توسلت إليها أن تكون هي دوائي... أن تكون كل كلمة و عبرة , و كل دمعة سكبتها, مسجلة لها فقط, أن تصبح شيء أساسيا في حياتي, حتى انه من شدة الأنانية كنت أتمنى أن تكون لي وحدي فقط.. أن لا يشاركني أحد فيها!!!
كم أخبرتها عن لهفتي للقائها.. كم توسلت إليها أن تكون هي دوائي... أن تكون كل كلمة و عبرة , و كل دمعة سكبتها, مسجلة لها فقط, أن تصبح شيء أساسيا في حياتي, حتى انه من شدة الأنانية كنت أتمنى أن تكون لي وحدي فقط.. أن لا يشاركني أحد فيها!!!
-
-
لكنها كانت ترد و بكل برود و بكل كبرياء أيضا: و من أنت أو ما أنت في الأصل.. ما أنت إلا رجل من هؤلاء الذين يحسبون بان كل شيء كأنما خلق لهم وحدهم!!! و من الذين يحسبون بأنهم لو قضوا لتوقفت الدنيا عن العمل و الناس عن التفكير في أعمالهم و مصالحهم.. لا يا صديقي أن ... قاطعتها بلهفة شديدة قائلا: أتعنين ما قلتيه!!؟؟؟
-
-
نظرت لي باستغراب و قالت : ما الذي قلته و أسعدك؟... و كأنها قد ندمت على سعادتي اللحظية أخبرتها و أنا كلي أمل : يا صديقي .. لقد نعتني بهذا الوصف الذي فعلا أتمنى أن يحدث فعلا و ... قاطعتني ضحكتها على نحو سافر و فج...و قالت : أهذا ما أفرحك؟ أهذا ما جعلك تمتلئ حبورا!!! أنا آسفة.. لم اكن اقصد هذا.. إنما كان تعبيرا لطيفا أردت به ممازحتك لا غير.. قالتها بسخرية لاذعة
-
-
قلت لها و أنا أتمزق من الألم : لما تفعلين بي هذا؟ أنا اقسم لك باني أسعى إلى إرضائك بكل أحاسيسي الخمس, في الجهر و الهمس, و أنتي ترفضين الوصال اليوم و بالأمس.
-
-
تطلعت لي و قالت بصوت بدأ يشوبه القلق : أنا لا أستطيع أن أكون لك , أنا شيء اكبر منك .. أنا عمري آلاف و آلاف السنين .. حاول الكثير و الكثير استخدامي لنيل أغراضهم و لتحقيق مساعيهم و قد نجح الكثيرون في ذلك.. و تأتي أنت الآن بكل بساطة و تريد أن تمتلكني!!
-
-
قلت لها و قد بدأت استعيد شيء من رباط جأشي الذي كنت قد فقدته منذ مدة معها : لكن أنا إنسان عندي من الأحاسيس , ومن الكلمات الشيء الذي يؤهلني لأن تكوني لي.. لقد سعيت لأن أكون أحد أهم الناس في هذا الزمان و قالوا لي بأن السبيل إلى تحقيق ذلك هو الحصول عليك.
-
-
قالت و قد بدأت تضعف و تكاد أن تنهار : لأن أسلمك نفسي أبدا.
-
-
جاوبتها: أنا لست أريد أن امتلكك ... أنا أريد فقط صداقتك, أن تعينيني على تحقيق ذاتي لا غير .
-
-
قالت لي بصوتها الذي بدا يصبح همسا: لأن ارضخ لك أو لأفكارك..
-
-
قلت لها و قد بدأ صوتي يقوى: اختبريني .. لا تتسرعي بالحكم علي قبل أن تختبريني.. و قبل أن ترد أسرعت إلى استلال سلاحي و محاولة الإمساك بها لكنها قاومت... و بكل ما بقي لها من قوة أسرعت بالهروب, و هي تصيح بأعلى صوتا لها: أغيثوني منه .. انه يحاول .. و قبل أن تكمل .. أسرعت أنا بإغماد سلاحي في ثناياها... شهقت و بكل هدوء سقطت...
-
-
بعد أن أفاقت ..وجدت أنها بين ذراعي و أنى احضنها بشوق غريب ... نظرت إلى و قد التمعت في عيناها الدموع و قالت: أرجوك اطلقني... دعني ابحث عن من يعني بأمري لا تكن مثل غيرك من من جعلوني أداة بأيديهم...و جعلوا ما بألسنتهم يقال باسمي ... آه .. آه لو تعلم كم من الكلمات البشعة و الحقيرة تقولوها باسمي.. و أنا كنت كالبلهاء ... بين أيديهم كان يتراءى لي أني في مأمن ... لا لشيء غير انهم يجيدون الكلام...
-
-
استمرت هي بشكواها و أنا منصت لها و أتمنى أن تستمر و أن تبوح لي بما حدث معها و حدث في العديد من المرات ... أن امنع من دخول الأماكن التي تمنيت أن أكون بها... أنا اعلم انك الآن تريد أن تسمع و أن تعرف كل شيء عني .. لكن هيهات ...
استمرت هي بشكواها و أنا منصت لها و أتمنى أن تستمر و أن تبوح لي بما حدث معها و حدث في العديد من المرات ... أن امنع من دخول الأماكن التي تمنيت أن أكون بها... أنا اعلم انك الآن تريد أن تسمع و أن تعرف كل شيء عني .. لكن هيهات ...
-
-
ابتسمت ابتسامة هادئة : هذا ما أود أن اعرفه في الحقيقة .. لسبب واحد فقط ألا و هو أنى أريد أن أجيد التعامل معك... أن أكسبك في صفي
ابتسمت ابتسامة هادئة : هذا ما أود أن اعرفه في الحقيقة .. لسبب واحد فقط ألا و هو أنى أريد أن أجيد التعامل معك... أن أكسبك في صفي
-
-
جلست انظر إليها و هي كذلك
-
و بعد برهة سألتني : ما تراني ألان؟
-
-
أجبتها بسرعة من كان يعرف الإجابة مسبقا: أنك اجمل شيء في الوجود
-
قالت: أنا ؟؟؟
-
قلت: نعم أنتي.. أنتي التي جعلت لحياتي طعم .. و لذلك كنت أسعى إلى الحصول عليك.. فأنت اجمل ما خلق و ما زرع في النفس البشرية ... أنتي الحب و الوفاء و .. قاطعتني بمرارة: و الغدر و الخيانة كذلك.. نظرت إليها نظرت عتاب فسكتت و لم تتابع ... عندها أكملت قائلا: أنتي ما تريدين أن تكوني .. صحيح انك لست شيئا ملموسا بالنسبة لبعض البشر و لكن تسرين في دمائهم و تتحكمين في حياتهم و تكونين أنتي الفيصل في الكثير من الأمور التي تواجههم..
-
-
أجابت و قد بدأ وجهها بالإشراق: أصادق أنت فيما تقول أم انك تحاول أن تخفف عني ما ألم بي؟
-
قلت لها بنبرة واضحة الصدق: أنا اقسم لك على ذلك
-
بدأت في الابتسام و الخجل بدأ يرسم على محيياها : أنت تكلمني و تعاملني كأني شيء موجود فعلا.
-
أخبرتها و الهيام على وجهي قد بدأ جليا و واضح: أنتي بالنسبة لي كذلك ... أنتي بالنسبة لي امرأة عظيمة أساء الناس معاملتها .. و لم يفكروا أو يحاولوا على الأقل معرفة ما بك من الأحاسيس.
-
بدأت تئن و تنتحب... فسألتها : ما بك ؟؟؟ قالت: و هل اعظم من ما وصفتني به الآن ؟ و صفتني بأني امرأة ؟ قلت : نعم و ما في ذلك من عيوب...أن المرأة هي الأم.. هي الصدر الحنون الذي يريح الرجل رأسه عليه ليحس بالشيء الذي فقده ... من صدق, حنان, عطف, عاطفة,وفاء, أمان,حرية,و غيرها .
-
تطلعت لي بحنان غريب و قالت بعد وقت طويل للغاية: أن اعظم ما وصفت به إلى الآن هو أنى امرأة و أنا أشكرك على هذا و سأكون بجوارك ... بل في داخلك... و حولك و في أي مكان أردتني أن أكون به...
-
جاء دوري بالتأثر الآن...و قد حاولت أن اكبح تلك الدمعتان عن الخروج و قلت: سأكون أعظم من رأيت و عاملت في يوما من الأيام و سترين
-
-
-
كانت تلك المرأة هي القصة وكان سلاحي هو القلم و كنت أنا أحد الهواة الذين يحاولون جهدهم في بلوغ مرتبة الكتابة انتهت قصتي مع القصة .. و هي الآن تحاول جاهدة لمؤازراتي و أنا ممنون لذلك !!
كانت تلك المرأة هي القصة وكان سلاحي هو القلم و كنت أنا أحد الهواة الذين يحاولون جهدهم في بلوغ مرتبة الكتابة انتهت قصتي مع القصة .. و هي الآن تحاول جاهدة لمؤازراتي و أنا ممنون لذلك !!
---------
عندما قرأت ما كتبته أناملي في تلك الأعوام...أحسست بأني غريب عني !!
من جديد
موقف مني ...لا ينتهي إلا بي!
-
-
عاطف

هناك تعليق واحد:
بصعب على المرء قراءة نفسه ... ويتفاجئ بالغير يتمنون قراءته لهم ...
ليست القضية في كون القصة قصة .. او امرأة .. لب الموضوع انها انثى ... ما ان يكسبها رجل ... تصبح مهددة بخسران نفسها ....
أحسنت واجدت في الكتابة ... فاتمنى لك التوفيق في القراءة ...
غير معرف ...
إرسال تعليق